عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

489

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ورواه ابن مسعود مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » . وقال الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة : كانا من جلد بقرة ذكية ، لكنه أمر بخلعهما لبيان شرف « 2 » الأرض المقدسة « 3 » ليناله « 4 » بركتها « 5 » . وقيل : أمر بخلعهما ؛ لأن الحفوة من أمارات التواضع . ويحتمل عندي أن يقال : أمر بخلع نعليه ؛ [ إجلالا ] « 6 » وإعظاما واحتراما لتلك الحضرة المقدّسة ، أو احتراما للبقعة ، ألا ترى إلى قوله : إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ أي : المطهّر . وقيل : المبارك . وقد سبق في المائدة عند قوله : الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ « 7 » . قال الواحدي « 8 » : و طُوىً اسم للوادي « 9 » ، في قول جميع

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 4 / 224 ح 1734 ) وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج ، وحميد هو ابن علي الكوفي ، منكر الحديث . ( 2 ) في ب : ليباشر تراب . ( 3 ) وهذا القول هو الذي رجّحه الطبري ( 16 / 144 ) قال : أمره اللّه تعالى بخلع نعليه ليباشر بقدميه بركة الوادي إذ كان واديا مقدسا . وإنما قلنا ذلك ؛ لأنه لا دلالة في ظاهر التنزيل على أنه أمر بخلعهما من أجل أنهما من جلد حمار ، ولا لنجاستهما ، ولأخبر بذلك عمن يلزم بقوله الحجة ، وإن في قوله : إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ بعقبه دليلا واضحا على أنه إنما أمره بخلعهما لما ذكرنا . ( 4 ) في ب : فيناله . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 202 ) . ( 6 ) في الأصل : إجلا . والتصويب من ب . ( 7 ) عند تفسير الآية : 21 . ( 8 ) الوسيط ( 3 / 202 ) . ( 9 ) في ب : الوادي .